الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

272

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

اخبار الباب من الامر بصب الماء على البدن لا يدل على وجوب الغسل بنحو الصب لأن الظاهر ان الامر به يكون بحسب ما يقتضيه من تعارف الماء القليل وكون الغسل فيه بنحو الصب واجراء الماء على المحل ولهذا قلنا تكفى ولو بنحو الارتماس خصوصا مع ما في بعض روايات المتقدمة الواردة في الغسل ( كل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته ) « 1 » فلا نحتاج الا إلى مسّ الماء البدن . وتارة يقع الكلام في اجزاء الغسل الارتماسي تحت المطر وتحت الميزاب و ينبغي جعل الكلام في موارد : المورد الأول : في اجزاء الغسل الارتماسي تحت المطر لورود بعض الأخبار في خصوص الغسل تحت المطر . المورد الثاني : في اجزائه تحت الميزاب . المورد الثالث : فيما يغتسل في النهر الجاري من فوق . اما الكلام في المورد الأول فيستدلّ على صحة الغسل الارتماسي تحت المطر بوجهين : الوجه الأول : ان ما يستفاد من النص الدال على كون الغسل الارتماسي مجزيا مثل الغسل الترتيبي هو اجزاء الغسل بارتماسة واحدة ففي كل مورد يصدق الارتماس يجزى الغسل فيقال بأنه مع وقوع الشخص تحت المطر ونزول المطر عليه يصدق الارتماس عرفا . الوجه الثاني : بعض الأخبار وهو على طائفتين الطائفة الأولى بعض المطلقات الواردة في كيفية غسل الجنابة .

--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل .